توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 69 من 192

[صفحة 69]

كَلُّوبٌ (1) أَ كُنْتَ تَتَوَهَّمُ أَنَّهُ جُعِلَ كَذَلِكَ بِلَا مَعْنًى بَلْ كُنْتَ تَعْلَمُ ضَرُورَةً أَنَّهُ مَصْنُوعٌ يَلْقَى فَرْداً آخَرَ فَيُبْرِزُهُ لِيَكُونَ فِي اجْتِمَاعِهِمَا ضَرْبٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَ هَكَذَا تَجِدُ الذَّكَرَ مِنَ الْحَيَوَانِ كَأَنَّهُ فَرْدٌ مِنْ زَوْجٍ مُهَيَّأٌ مِنْ فَرْدٍ أُنْثَى فَيَلْتَقِيَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ دَوَامِ النَّسْلِ وَ بَقَائِهِ فَتَبّاً (2) وَ خَيْبَةً وَ تَعْساً لِمُنْتَحِلِي الْفَلْسَفَةِ كَيْفَ عَمِيَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ هَذِهِ الْخِلْقَةِ الْعَجِيبَةِ حَتَّى أَنْكَرُوا التَّدْبِيرَ وَ الْعَمْدَ فِيهَا


فرج الرجل و الحكمة فيه


لَوْ كَانَ فَرْجُ الرَّجُلِ مُسْتَرْخِياً كَيْفَ كَانَ يَصِلُ إِلَى قَعْرِ الرَّحِمِ حَتَّى يُفْرِغَ النُّطْفَةَ فِيهِ وَ لَوْ كَانَ منعضا (3) [مُنْعَظاً] أَبَداً كَيْفَ كَانَ الرَّجُلُ يَتَقَلَّبُ فِي الْفِرَاشِ أَوْ يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ وَ شَيْءٌ شَاخِصٌ أَمَامَهُ ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَعَ قُبْحِ الْمَنْظَرِ تَحْرِيكُ الشَّهْوَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ جَمِيعاً فَقَدَّرَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ ذَلِكَ لَا يَبْدُو لِلْبَصَرِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَا يَكُونَ عَلَى الرِّجَالِ مِنْهُ مَؤُنَةٌ بَلْ جَعَلَ فِيهِ قُوَّةَ الِانْتِصَابِ وَقْتَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ لِمَا قَدَّرَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مِنْ دَوَامِ النَّسْلِ وَ بَقَائِهِ


(1) الكلوب- بفتح الأول و تشديد الثاني- المهماز او حديدة معطوفة الرأس يجربها الجمر او خشبة في رأسها عقافة منها او من حديد و الجمع كلاليب.

(2) تبا لفلان تنصبه على المصدر باضمار فعل اي الزمه اللّه هلاكا و خسرانا.

(3) المنعض كأنّه مأخوذ من العض و هو القرن يريد أنّه صلب شديد

التالي الأصلية 69داخلي 69/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...