الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 85
/ داخلي 85 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 85]
بِكَاذِبِهَا فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا تَصْدُقُ لَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءَ وَ لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا تَكْذِبُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَنْفَعَةٌ بَلْ كَانَتْ فَضْلًا لَا مَعْنَى لَهُ فَصَارَتْ تَصْدُقُ أَحْيَاناً فَيَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ فِي مَصْلَحَةٍ يَهْتَدِي لَهَا أَوْ مَضَرَّةٍ يَتَحَذَّرُ مِنْهَا وَ تَكْذِبُ كَثِيراً لِئَلَّا يَعْتَمِدَ عَلَيْهَا كُلَّ الِاعْتِمَادِ
الأشياء المخلوقة لمآرب الإنسان و إيضاح ذلك
فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَرَاهَا مَوْجُودَةً مُعَدَّةً فِي الْعَالَمِ مِنْ مَآرِبِهِمْ فَالتُّرَابُ لِلْبِنَاءِ وَ الْحَدِيدُ لِلصِّنَاعَاتِ وَ الْخَشَبُ لِلسُّفُنِ وَ غَيْرِهَا وَ الْحِجَارَةُ لِلْأَرْحَاءِ (1) وَ غَيْرِهَا وَ النُّحَاسُ لِلْأَوَانِي وَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ لِلْمُعَامَلَةِ وَ الذَّخِيرَةِ وَ الْحُبُوبُ لِلْغِذَاءِ وَ الثِّمَارُ لِلتَّفَكُّهِ وَ اللَّحْمُ لِلْمَأْكَلِ وَ الطِّيبُ لِلتَّلَذُّذِ وَ الْأَدْوِيَةُ لِلتَّصَحُّحِ (2) وَ الدَّوَابُّ لِلْحُمُولَةِ وَ الْحَطَبُ لِلتَّوَقُّدِ وَ الرَّمَادُ لِلْكِلْسِ (3) وَ الرَّمْلُ لِلْأَرْضِ وَ كَمْ عَسَى أَنْ يُحْصِيَ الْمُحْصِي مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ دَاخِلًا دَخَلَ دَاراً فَنَظَرَ إِلَى خَزَائِنَ مَمْلُوءَةٍ مِنْ كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ وَ رَأَى كُلَّمَا فِيهَا مَجْمُوعاً مُعَدّاً لِأَسْبَابٍ مَعْرُوفَةٍ أَ كَانَ يَتَوَهَّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَكُونُ بِالْإِهْمَالِ وَ مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ هَذَا مِنْ صُنْعِ الطَّبِيعَةِ فِي الْعَالَمِ وَ مَا أُعِدَّ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ-
(1) الارحاء جمع رحى و هي الطاحونة.
(2) التصحح من صحح المريض: أزال مرضه.
(3) الكلس:- بالكسر- ما يقوم به الحجر و الرخام و نحوهما و يتخذ منها باحراقها.
التالي
الأصلية 85
داخلي 85/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...