توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 115 من 192

[صفحة 115]

أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي حَوْصَلَتِهِ وَ يَغْذُو بِهِ فِرَاخَهُ وَ لِأَيِّ مَعْنًى يَحْتَمِلُ هَذِهِ الْمَشَقَّةَ وَ لَيْسَ بِذِي رَوِيَّةٍ وَ لَا تَفَكُّرٍ وَ لَا يَأْمُلُ فِي فِرَاخِهِ مَا يُؤَمِّلُ الْإِنْسَانُ فِي وَلَدِهِ مِنَ الْعِزِّ وَ الرِّفْدِ (1) وَ بَقَاءِ الذِّكْرِ فَهَذَا مِنْ فِعْلِهِ يَشْهَدُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى فِرَاخِهِ لَعَلَّهُ لَا يَعْرِفُهَا وَ لَا يُفَكِّرُ فِيهَا وَ هِيَ دَوَامُ النَّسْلِ وَ بَقَاؤُهُ لُطْفاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ


الدجاجة و تهيجها لحضن البيض و التفريخ


انْظُرْ إِلَى الدَّجَاجَةِ كَيْفَ تُهَيَّجُ لِحِضْنِ الْبَيْضِ وَ التَّفْرِيخِ وَ لَيْسَ لَهَا بَيْضٌ مُجْتَمَعٌ وَ لَا وَكْرٌ مُوَطَّأٌ بَلْ تَنْبَعِثُ وَ تَنْتَفِخُ وَ تَقْوَى (2) [تُقَوْقِي] وَ تَمْتَنِعُ مِنَ الطُّعْمِ حَتَّى يُجْمَعَ لَهَا الْبَيْضُ فَتَحْضُنُهُ وَ تُفَرِّخُ فَلِمَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهَا إِلَّا لِإِقَامَةِ النَّسْلِ وَ مَنْ أَخَذَهَا بِإِقَامَةِ النَّسْلِ وَ لَا رَوِيَّةَ لَهَا وَ لَا تَفْكِيرَ لَوْ لَا أَنَّهَا مَجْبُولَةٌ عَلَى ذَلِكَ


خلق البيضة و التدبير في ذلك


اعْتَبِرْ بِخَلْقِ الْبَيْضَةِ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْمُحِ (3) الْأَصْفَرِ الْخَاثِرِ (4) وَ الْمَاءِ


(1) الرفد- بالكسر- المعونة و العطاء و الجمع ارفاد و رفود.

(2) في الأصل كتبت الالف مشالة، و تقوى من القوى أي الجوع فكأن الدجاجة تبيت جائعة .. و في نسخة تقوقى اي تصيح

(3) المح- بالضم- صفرة البيض، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة أي مخ

(4) خثر اللبن: نحن و اشتد فهو خاثر.

التالي الأصلية 115داخلي 115/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...