المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 13 من 192
»»
[صفحة 13]
و ذكر شيخ الطائفة الطوسيّ (1) ان المفضل من قوام الأئمّة و كان محمودا عندهم محبوبا لديهم، ثمّ انه كان من وكلائهم الذين مضوا على منهاجهم.
5- تضميد جروحه:
روينا للقارئ بعض الأخبار و الأحاديث التي تدلّ على خطة المفضل الطيبة، و مكانته السامية في نفوس آل البيت، تلك المكانة التي دعت اعدائهم إلى نصب الشراك، و إيقاعه فيها، كرميه بالتهم و الاباطيل و قذفه بالاكاذيب و الافتراءات.
و إذا رجعنا إلى عصر الإمام الصّادق، للمسنا تشدد الحاكمين على آل البيت و أصحابهم. و كان أكثر الشيعة يلوذون بأئمتهم، حفظا لظهورهم من سياط جلاوزة العباسيين و ولاتهم الجائرين الذين لم يألوا جهدا في مطاردة أهل البيت و من يمت اليهم بصلة.
و من أجل ذلك اضطر الإمام الصّادق ان يعمل بالتقية، حتى صارت التقية هذه سياسة خاصّة سار عليها هو و أصحابه جميعا، و حتّى انه كان يعيب خاصّة أصحابه، كى يبعد الشبه التي تحوم حولهم و التي طالما هددتهم بالموت و الفناء. و قد فعل الامام ذلك بدافع الشفقة عليهم لاخفاء حالهم، حتى لا يتعرض أصحابه للشر.
و لهذا فان الأحاديث المروية في ذمّ المفضل و القدح به ينبغي حملها