الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 140
/ داخلي 140 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 140]
الْجَاسِيَةُ (1) الْمُرَّةُ تَنْضَجُ فَتَلِينُ وَ تَعْذُبُ حَتَّى يُتَفَكَّهَ بِهَا رَطْبَةً وَ يَابِسَةً وَ لَوْ لَا الْبَرْدُ لَمَا كَانَ الزَّرْعُ يُفْرِخُ (2) هَكَذَا وَ يَرِيعُ (3) الرَّيْعَ الْكَثِيرَ الَّذِي يَتَّسِعُ لِلْقُوتِ وَ مَا يُرَدُّ فِي الْأَرْضِ لِلْبَذْرِ أَ فَلَا تَرَى مَا فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ مِنْ عَظِيمِ الْغِنَاءِ وَ الْمَنْفَعَةِ وَ كِلَاهُمَا مَعَ غِنَائِهِ وَ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ يُؤْلِمُ الْأَبْدَانَ وَ يَمَضُّهَا (4) وَ فِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ لِمَنْ فَكَّرَ وَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ تَدْبِيرِ الْحَكِيمِ فِي مَصْلَحَةِ الْعَالَمِ وَ مَا فِيهِ
الريح و ما فيها
وَ أُنَبِّهُكَ يَا مُفَضَّلُ عَلَى الرِّيحِ وَ مَا فِيهَا أَ لَسْتَ تَرَى رُكُودَهَا إِذَا رَكَدَتْ كَيْفَ يُحْدِثُ الْكَرْبَ الَّذِي يَكَادُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النُّفُوسِ وَ يُمْرِضُ الْأَصِحَّاءَ وَ يَنْهَكُ الْمَرْضَى وَ يُفْسِدُ الثِّمَارَ وَ يُعَفِّنُ الْبُقُولَ وَ يُعْقِبُ الْوَبَاءَ فِي الْأَبْدَانِ وَ الْآفَةَ فِي الْغَلَّاتِ فَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّ هُبُوبَ الرِّيحِ مِنْ تَدْبِيرِ الْحَكِيمِ فِي صَلَاحِ الْخَلْقِ
(1) الجاسية: أي الصلبة.
(2) يفرخ الزرع: أي تنبت افراخه و هي ما يخرج في أصوله من صغاره.
(3) يريع الريع أي تنمو الغلة و تزداد.
(4) يمضها: يوجعها و يؤلمها.
التالي
الأصلية 140
داخلي 140/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...