الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 148
/ داخلي 148 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 148]
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُبَ أَوْ يَحْفَظَ أَوْ يَنْسِجَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ كَيْفَ كَانَ حَالُ مَنْ عَرَضَ لَهُ وَجَعٌ فِي وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ فَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُعَالِجَ ضِمَاداً أَوْ سَفُوفاً (1) أَوْ شَيْئاً يَسْتَشْفِي بِهِ فَأَمَّا مَنَافِعُهَا فِي نَضْجِ الْأَطْعِمَةِ وَ دَفَاءِ الْأَبْدَانِ وَ تَجْفِيفِ أَشْيَاءَ وَ تَحْلِيلِ أَشْيَاءَ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ تَخْفَى
الصحو و المطر و تعاقبهما على العالم و فوائد ذلك
فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي الصَّحْوِ وَ الْمَطَرِ كَيْفَ يَتَعَاقَبَانِ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ لِمَا فِيهِ صَلَاحُهُ وَ لَوْ دَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَيْهِ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُهُ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْأَمْطَارَ إِذَا تَوَالَتْ عَفِنَتِ الْبُقُولُ وَ الْخُضَرُ وَ اسْتَرْخَتْ أَبْدَانُ الْحَيَوَانِ وَ حُصِرَ الْهَوَاءُ فَأَحْدَثَ ضُرُوباً مِنَ الْأَمْرَاضِ وَ فَسَدَتِ الطُّرُقُ وَ الْمَسَالِكُ وَ أَنَّ الصَّحْوَ إِذَا دَامَ جَفَّتِ الْأَرْضُ وَ احْتَرَقَ النَّبَاتُ وَ غِيضَ مَاءُ الْعُيُونِ وَ الْأَوْدِيَةِ فَأَضَرَّ ذَلِكَ بِالنَّاسِ وَ غَلَبَ الْيُبْسُ عَلَى الْهَوَاءِ فَأَحْدَثَ ضُرُوباً أُخْرَى مِنَ الْأَمْرَاضِ فَإِذَا تَعَاقَبَا عَلَى الْعَالَمِ هَذَا التَّعَاقُبَ اعْتَدَلَ الْهَوَاءُ وَ دَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَادِيَةَ الْآخَرِ فَصَلَحَتِ الْأَشْيَاءُ وَ اسْتَقَامَتْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَ لِمَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَضَرَّةٌ الْبَتَّةَ قِيلَ لَهُ لِيَمُضَّ ذَلِكَ الْإِنْسَانَ وَ يُؤْلِمَهُ بَعْضَ الْأَلَمِ فَيَرْعَوِيَ عَنِ الْمَعَاصِي فَكَمَا أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا سَقُمَ بَدَنُهُ احْتَاجَ إِلَى الْأَدْوِيَةِ الْمُرَّةِ الْبَشِعَةِ لِيَقُومَ طِبَاعُهُ وَ يَصْلُحَ مَا فَسَدَ
(1) السفوف- بالفتح-: ما تسفه من دواء و نحوه. و سف الدواء و نحوه: اخذه غير ملتوت.
التالي
الأصلية 148
داخلي 148/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...