توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 161 من 192

[صفحة 161]

صَارَ يَمْتَدُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لِيُلْقَى عَلَيْهَا ثِمَارُهُ فَتَحْمِلَهَا عَنْهُ فَتَرَى الْأَصْلَ مِنَ الْقَرْعِ (1) وَ الْبِطِّيخِ مُفْتَرِشاً لِلْأَرْضِ وَ ثِمَارَهُ مَبْثُوثَةً عَلَيْهَا وَ حَوَالَيْهِ كَأَنَّهُ هِرَّةٌ مُمْتَدَّةٌ وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهَا جِرَاؤُهَا (2) لِتَرْضَعَ مِنْهَا


موافاة أصناف النبات في الوقت المشاكل لها


وَ انْظُرْ كَيْفَ صَارَتِ الْأَصْنَافُ تُوَافِي فِي الْوَقْتِ الْمُشَاكِلِ لَهَا مِنْ حَمَارَّةِ (3) الصَّيْفِ وَ وَقْدَةِ الْحَرِّ فَتَلَقَّاهَا النُّفُوسُ بِانْشِرَاحٍ وَ تَشَوُّقٍ إِلَيْهَا وَ لَوْ كَانَتْ تُوَافِي الشِّتَاءَ لَوَافَقَتْ مِنَ النَّاسِ كَرَاهَةً لَهَا وَ اقْشِعْرَاراً (4) مِنْهَا مَعَ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنَ الْمَضَرَّةِ لِلْأَبْدَانِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ رُبَّمَا أَدْرَكَ شَيْءٌ مِنَ الْخِيَارِ فِي الشِّتَاءِ فَيَمْتَنِعُ النَّاسُ مِنْ أَكْلِهِ إِلَّا الشَّرِهَ الَّذِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَكْلِ مَا يَضُرُّهُ وَ يُسْقِمُ مَعِدَتَهُ


(1) القرع- بالفتح- نوع من اليقطين، الواحدة قرعة.

(2) في الأصل المطبوع «اجزاؤها» و هذا تصحيف شنيع، و الجراء جمع جرو- بتثليث الجيم- صغير كل شيء حتّى الرمان و البطّيخ و غلب على الكلب و الأسد، و المراد هنا بالجراء أولاد الهرة.

(3) الحمارة: شدة الحرّ و الجمع حمّار.

(4) اقشعر: تغير لونه.

التالي الأصلية 161داخلي 161/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...