الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 169
/ داخلي 169 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 169]
فَإِنْ قَالُوا فَلِمَ لَمْ يَكُنِ الْإِنْسَانُ مَعْصُوماً مِنَ الْمَسَاوِئِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إِلَى أَنْ تَلْذَعَهُ هَذِهِ الْمَكَارِهُ قِيلَ إِذَا كَانَ يَكُونُ غَيْرَ مَحْمُودٍ عَلَى حَسَنَهٍ يَأْتِيهَا وَ لَا مُسْتَحِقّاً لِلثَّوَابِ عَلَيْهَا فَإِنْ قَالُوا وَ مَا كَانَ يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَحْمُوداً عَلَى الْحَسَنَاتِ مُسْتَحِقّاً لِلثَّوَابِ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى غَايَةِ النَّعِيمِ وَ اللَّذَّاتِ قِيلَ لَهُمُ اعْرِضُوا عَلَى امْرِئٍ صَحِيحِ الْجِسْمِ وَ الْعَقْلِ أَنْ يَجْلِسَ مُنْعَماً وَ يُكْفَى كُلَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِلَا سَعْيٍ وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ فَانْظُرُوا هَلْ تَقْبَلُ نَفْسُهُ ذَلِكَ بَلْ سَتَجِدُونَهُ بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَنَالُهُ بِالسَّعْيِ وَ الْحَرَكَةِ أَشَدَّ اغْتِبَاطاً وَ سُرُوراً مِنْهُ بِالْكَثِيرِ مِمَّا يَنَالُهُ بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ وَ كَذَلِكَ نَعِيمُ الْآخِرَةِ أَيْضاً يَكْمُلُ لِأَهْلِهِ بِأَنْ يَنَالُوهُ بِالسَّعْيِ فِيهِ وَ الِاسْتِحْقَاقِ لَهُ فَالنِّعْمَةُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي هَذَا الْبَابِ مُضَاعَفَةٌ فَإِنْ أُعِدَّ لَهُ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ عَلَى سَعْيِهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ جُعِلَ لَهُ السَّبِيلُ إِلَى أَنْ يَنَالَ ذَلِكَ بِسَعْيٍ وَ اسْتِحْقَاقٍ فَيَكْمُلَ لَهُ السُّرُورُ وَ الِاغْتِبَاطُ بِمَا يَنَالُهُ مِنْهُ فَإِنْ قَالُوا أَ وَ لَيْسَ قَدْ يَكُونُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَرْكَنُ إِلَى مَا نَالَ مِنْ خَيْرٍ وَ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَمَا الْحُجَّةُ فِي مَنْعِ مَنْ رَضِيَ أَنْ يَنَالَ نَعِيمَ الْآخِرَةِ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ هَذَا بَابٌ لَوْ صَحَّ لِلنَّاسِ لَخَرَجُوا إِلَى غَايَةِ الْكَلْبِ (1) وَ الضَّرَاوَةِ عَلَى الْفَوَاحِشِ وَ انْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ فَمَنْ كَانَ يَكُفُّ نَفْسَهُ عَنْ فَاحِشَةٍ أَوْ يَتَحَمَّلُ الْمَشَقَّةَ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ لَوَثِقَ بِأَنَّهُ
(1) في الأصل المطبوع الكلبة. و لا معنى للفظ هنا، و الصحيح ما ذكرناه اذ الكلب- بفتحتين- هو داء يشبه الجنون يأخذ الكلاب فتعض الناس فتكلب الناس أيضا إذا تمنعوا عن استعمال لقاح الطبيب الفرنسي المعروف باستور.
التالي
الأصلية 169
داخلي 169/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...