توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 40 من 192

[صفحة 40]

وَ الْفَضَائِلِ وَ مَا مَنَحَهُ وَ أَعْطَاهُ وَ شَرَّفَهُ وَ حَبَاهُ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ الْجُمْهُورُ مِنَ الْأُمَّةِ وَ مَا جَهِلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ وَ خَطِيرِ مَرْتَبَتِهِ فَإِنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ فَجَلَسَ بِحَيْثُ أَسْمَعُ كَلَامَهُ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِهِ الْمَجْلِسُ إِذْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَتَكَلَّمَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ (1) فَقَالَ لَقَدْ بَلَغَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ الْعِزَّ بِكَمَالِهِ وَ حَازَ الشَّرَفَ بِجَمِيعِ خِصَالِهِ وَ نَالَ الْحُظْوَةَ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنَّهُ كَانَ فَيْلَسُوفاً ادَّعَى الْمَرْتَبَةَ الْعُظْمَى وَ الْمَنْزِلَةَ الْكُبْرَى وَ أَتَى عَلَى ذَلِكَ بِمُعْجِزَاتٍ بَهَرَتِ الْعُقُولَ وَ ضَلَّتْ فِيهَا الْأَحْلَامُ وَ غَاصَتِ الْأَلْبَابُ عَلَى طَلَبِ عِلْمِهَا


(1) هو عبد الكريم بن أبي العوجاء ربيب حماد بن سلمة على ما يقول ابن الجوزي و من تلامذة الحسن البصري، و ذكر البغداديّ انه كان ما نويا يؤمن بالتناسخ و يميل إلى مذهب الرافضة (!) و يقول بالقدر، و يتخذ من شرح سيرة مانى وسيلة للدعوة، و تشكيك الناس في عقائدهم، و يتحدث في التعديل و التجوير على ما يذكر البيرونى. و من هنا يتبين ان ابن أبي العوجاء هذا كان زنديقا مشهورا بذلك و له مواقف حاسمة مع الإمام الصّادق، أفحمه الامام في كل مرة منها، سجنه والي الكوفة محمّد بن سليمان ثمّ قتله في أيّام المنصور عام 155 ه، و قيل عام 160 ه في أيّام المهدى تجد ذكره في تاريخ الطبريّ ج 3 ص 375 ط ليدن، و فهرست ابن النديم ص 338، و الفرق بين الفرق ص 255 ط محمّد بدر، و دائرة المعارف الإسلامية مج 1 ص 81، و احتجاج الطبرسيّ ص 182 و 183 ط النجف، و ما للهند من مقولة ص 123.

التالي الأصلية 40داخلي 40/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...