توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 54 من 192

[صفحة 54]

وَ اللَّقْوَةِ (1) وَ مَا أَشْبَهَهُمَا فَجَعَلَ اللَّهُ تِلْكَ الرُّطُوبَةَ تَسِيلُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فِي صِغَرِهِمْ لِمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الصِّحَّةِ فِي كِبَرِهِمْ فَتَفَضَّلَ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا جَهِلُوهُ وَ نَظَرَ لَهُمْ بِمَا لَمْ يَعْرِفُوهُ وَ لَوْ عَرَفُوا نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ لَشَغَلَهُمْ ذَلِكَ مِنَ التَّمَادِي فِي مَعْصِيَتِهِ فَسُبْحَانَهُ مَا أَجَلَّ نِعْمَتَهُ وَ أَسْبَغَهَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ خَلْقِهِ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُبْطِلُونَ (2) عُلُوّاً كَبِيراً


آلات الجماع و هيئتها


انْظُرِ الْآنَ يَا مُفَضَّلُ كَيْفَ جُعِلَتْ آلَاتُ الْجِمَاعِ فِي الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى جَمِيعاً عَلَى مَا يُشَاكِلُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ آلَةً نَاشِرَةً تَمْتَدُّ حَتَّى تَصِلَ النُّطْفَةُ (3) إِلَى الرَّحِمِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى أَنْ يَقْذِفَ مَاءَهُ فِي غَيْرِهِ وَ خَلَقَ لِلْأُنْثَى وِعَاءً قَعِراً (4) لِيَشْتَمِلَ عَلَى الْمَاءَيْنِ جَمِيعاً وَ يَحْتَمِلَ الْوَلَدَ وَ يَتَّسِعَ لَهُ وَ يَصُونَهُ حَتَّى يَسْتَحْكِمَ أَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ تَدْبِيرِ حَكِيمٍ لَطِيفٍ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ


أعضاء البدن و فوائد كل منها


فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَجْمَعَ وَ تَدْبِيرِ كُلٍّ مِنْهَا لِلْإِرْبِ-


(1) اللقوة:- بفتح فسكون- داء يصيب الوجه، يعوج منه الشدق إلى أحد جانبي العنق، جمعه لقاء و القاء.

(2) يقال: أبطل اي جاء بالباطل.

(3) النطفة: ماء الرجل او المرأة، و الجمع نطاف و لطف.

(4) القعر من كل شيء: عمقه و نهاية أسفله.

التالي الأصلية 54داخلي 54/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...