توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 57 من 192

[صفحة 57]

فَمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِ الْمِرَّةِ (1) الصَّفْرَاءِ جَرَى إِلَى الْمَرَارَةِ (2) وَ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ السَّوْدَاءِ جَرَى إِلَى الطِّحَالِ وَ مَا كَانَ مِنَ الْبِلَّةِ وَ الرُّطُوبَةِ جَرَى إِلَى الْمَثَانَةِ (3) فَتَأَمَّلْ حِكْمَةَ التَّدْبِيرِ فِي تَرْكِيبِ الْبَدَنِ وَ وَضْعِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ مِنْهُ مَوَاضِعَهَا وَ إِعْدَادِ هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فِيهِ لِتَحْمِلَ تِلْكَ الْفُضُولَ لِئَلَّا تَنْتَشِرَ فِي الْبَدَنِ فَتُسْقِمَهُ وَ تَنْهَكَهُ فَتَبَارَكَ مَنْ أَحْسَنَ التَّقْدِيرَ وَ أَحْكَمَ التَّدْبِيرَ وَ لَهُ الْحَمْدُ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ


أول نشوء الأبدان تصوير الجنين في الرحم


قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ صِفْ نُشُوءَ الْأَبْدَانِ وَ نُمُوَّهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ حَتَّى تَبْلُغَ التَّمَامَ وَ الْكَمَالَ قَالَ (ع) أَوَّلُ ذَلِكَ تَصْوِيرُ الْجَنِينِ فِي


(1) المرة: بكسر ففتح- خلط من اخلاط البدن و هو الصفراء أو السوداء، جمعه مرار.

(2) المرارة: هنة شبه كيس لاصقة بالكبد تكون فيها مادة صفراء هي المرة أشار إليها الامام، جمعها مرائر و مرارات.

(3) في كلام الإمام (عليه السلام) هنا معان صريحة عن الدورة الدموية- التي اكتشفها العالم الانكليزي وليم هار في «1578- 1657» بل ان الامام قد فصل القول- كما ترى هنا- عن جريان الدم في الاوردة و الشرايين، و ان مركزه هو القلب فنستطيع إذن ان نقول بان الامام هو المكتشف الأول للدورة الدموية ...

التالي الأصلية 57داخلي 57/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...