توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 64 من 192

[صفحة 64]

يَكُونَ الَّذِي يَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ مِنْهُ بِقَصْدٍ وَ قَدْرٍ لَا يَثُجُ (1) ثَجّاً فَيَغَصَّ بِهِ الشَّارِبُ أَوْ يَنْكَأَ (2) فِي الْجَوْفِ ثُمَّ همى (3) [هُمَا] بَعْدَ ذَلِكَ كَالْبَابِ الْمُطْبَقِ عَلَى الْفَمِ يَفْتَحُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا شَاءَ وَ يُطْبِقُهَا إِذَا شَاءَ وَ فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ هَذَا بَيَانُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ يَتَصَرَّفُ وَ يَنْقَسِمُ إِلَى وُجُوهٍ مِنَ الْمَنَافِعِ كَمَا تَتَصَرَّفُ الْأَدَاةُ الْوَاحِدَةُ فِي أَعْمَالٍ شَتَّى وَ ذَلِكَ كَالْفَأْسِ تُسْتَعْمَلُ فِي النِّجَارَةِ وَ الْحَفْرِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَعْمَالِ


الدماغ و أغشيته و الجمجمة و فائدتها


وَ لَوْ رَأَيْتَ الدِّمَاغَ إِذَا كُشِفَ عَنْهُ لَرَأَيْتَهُ قَدْ لُفَّ بِحُجُبٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لِتَصُونَهُ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَ تُمْسِكَهُ فَلَا يَضْطَرِبَ وَ لَرَأَيْتَ عَلَيْهِ الْجُمْجُمَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْضَةِ كَيْمَا تَقِيهِ (4) هَدَّ الصَّدْمَةِ وَ الصَّكَّةِ الَّتِي رُبَّمَا وَقَعَتْ فِي الرَّأْسِ ثُمَّ قَدْ جُلِّلَتِ الْجُمْجُمَةُ بِالشَّعْرِ حَتَّى صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْفَرْوِ لِلرَّأْسِ يَسْتُرُهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ فَمَنْ حَصَّنَ الدِّمَاغَ هَذَا التَّحْصِينَ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُ وَ جَعَلَهُ يَنْبُوعَ الْحِسِّ وَ الْمُسْتَحِقَّ لِلْحِيطَةِ وَ الصِّيَانَةِ بِعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الْبَدَنِ وَ ارْتِفَاعِ دَرَجَتِهِ وَ خَطِيرِ مَرْتَبَتِهِ


(1) ثج يثج ثجا: اساله.

(2) لعله أراد انه يقع في غير ما حاجة

(3) همى الماء سال لا يثنيه شيء

(4) في نسخة يفته بدلا عن تقيه، و يفته من الفت و هو الكسر

التالي الأصلية 64داخلي 64/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...