الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 84
/ داخلي 84 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 84]
التَّدْبِيرِ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرْعَوِي (1) وَ لَا يَنْصَرِفُ عَنِ الْمَسَاوِئِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ مَرَحِهِ وَ مِنْ قَسَاوَةِ قَلْبِهِ لَا مِنْ خَطَإٍ فِي التَّدْبِيرِ كَمَا أَنَّ الطَّبِيبَ قَدْ يَصِفُ لِلْمَرِيضِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مُخَالِفاً لِقَوْلِ الطَّبِيبِ لَا يَعْمَلُ بِمَا يَأْمُرُهُ وَ لَا يَنْتَهِي عَمَّا يَنْهَاهُ عَنْهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِصِفَتِهِ وَ لَمْ تَكُنِ الْإِسَاءَةُ فِي ذَلِكَ لِلطَّبِيبِ بَلْ لِلْمَرِيضِ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ وَ لَئِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ مَعَ تَرَقُّبِهِ لِلْمَوْتِ كُلَّ سَاعَةٍ لَا يَمْتَنِعُ عَنِ الْمَعَاصِي فَإِنَّهُ لَوْ وَثِقَ بِطُولِ الْبَقَاءِ كَانَ أَحْرَى بِأَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْكَبَائِرِ الْفَظِيعَةِ فَتَرَقُّبُ الْمَوْتِ عَلَى كُلِّ حَالٍ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الثِّقَةِ بِالْبَقَاءِ ثُمَّ إِنَّ تَرَقُّبَ الْمَوْتِ وَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنَ النَّاسِ يَلْهَوْنَ عَنْهُ وَ لَا يَتَّعِظُونَ بِهِ فَقَدْ يَتَّعِظُ بِهِ صِنْفٌ آخَرُ مِنْهُمْ وَ يَنْزِعُونَ عَنِ الْمَعَاصِي وَ يُؤْثِرُونَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ يَجُودُونَ بِالْأَمْوَالِ وَ الْعَقَائِلِ (2) النَّفِيسَةِ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُحْرَمَ هَؤُلَاءِ الِانْتِفَاعَ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ لِتَضْيِيعِ أُولَئِكَ حَظَّهُمْ مِنْهَا
الأحلام و امتزاج صادقها بكاذبها و سرّ ذلك
فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي الْأَحْلَامِ كَيْفَ دَبَّرَ الْأَمْرَ فِيهَا فَمَزَجَ صَادِقَهَا
(1) الارعواء: الكف عن الشيء، او الندم على الشيء و الانصراف عنه و تركه.
(2) العقائل جمع عقيلة و العقيلة من الإبل هي الكريمة، و العقيلة من كل شيء هي اكرمه.
التالي
الأصلية 84
داخلي 84/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...