الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 112 من 140
»»
[صفحة 114]
عما اشكل عليهم فظنوا لسخافة عقولهم ان اللّه سبحانه ترك امر الشريعة و فرائض الدّيانات ناقصة حتى يحتاجوا الى ان يتموها بآرائهم الفاسدة و قياساتهم الكاذبة و اجتهادهم الباطل و ما يخرصوه و ما يخترعوه من انفسهم و كيف يكون ذلك و هو يقول سبحانه مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ و قال سبحانه تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ و انما فعلوا ذلك طلبا للرياسة كما قلنا آنفا و اوقعوا الخلاف و المنازعة بين الامة فهم يهدمون الشريعة و يوهمون من لا يعلم انهم ينصرونها و بهذه الاسباب يتخرّب الامة و يقع العداوة بينهم و يتأدى الى الفتن و الحروب و يستحل بعضهم دماء بعض فان امتنع بعض من يعرف الحق من العلماء و خاطب بعض رؤسائهم في ذلك و خوفه باللّه و ارهبه من عذابه عدل الى العوام و قال لهم هذا القول و اغرى العوام به و نسب اليه من القول ما لم يأت به شريعة و لا يقول عاقل و لا يتمكن ذلك العالم ان يبين للعوام كيف جرى الامور