الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 114 من 140
»»
[صفحة 116]
العلم دأبهم عند العوام يتوارث ابن عن اب و خلف عن سلف الى أن يشاء اللّه اهلاكهم و انقراضهم و لم يزل هؤلاء الذين هم علماء العوام اعداء الحق في كل امة و قرن فكم من نبى قتلوه و وصى جحدوه و عالم شردوه فهم بافعالهم هذه يكونون اسبابا في نسخ الشرائع و تجديدها في سالف الدهور الى أن يتم وعد اللّه ان يشأ يذهبكم و يأت بخلق جديد و ما ذلك على اللّه بعزيز و العاقبة للمتقين و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادى الصالحون ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين فهذه العلة هى السبب في اختلاف الآراء و المذاهب و اذا كان ذلك كذلك فيجب على طالب الحق و الراغب في الجنة ان يطلب ما يقربه الى ربه و يخلصه من بحر الاختلاف و الخروج عن سجون اهله و ان غفلت النفس من مصالحها و مقاصدها و تركت طريق الجنّة و الحق و اهله