الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 11 من 140
»»
[صفحة 11]
بآرائهم و عقولهم في جنب اللّه و اشتبهت احكامهم باحكام اللّه و لم يقنعوا بابهام ما ابهم و السكوت عما سكت اللّه بل جعلوا للّه شركاء حكموا كحكمه فتشابه الحكم عليهم بل لله الحكم جميعا و اليه يرجعون و سيجزيهم الله بما كانوا يعملون ثمّ لما كثرت تصانيف اصحابنا في ذلك و تكلموا في اصول الفقه و فروعه باصطلاحات العامة اشتبهت اصول الطائفتين و اصطلاحاتهم بعضها ببعض و انجر ذلك الى ان التبس الامر على طائفة منهم حتى زعموا جواز الاجتهاد و الحكم بالراى و وضع القواعد و الضوابط لذلك و تأويل المتشابهات بالتظنى و التروي و الاخذ باتفاق الآراء و تأيد ذلك عندهم بامور:
احدها ما رأوه من الاختلاف في ظواهر الآيات و الاخبار التى لا تتطابق الا بتأويل بعضها بما يرجع الى بعض و ذلك نوع من الاجتهاد المحتاج فيه الى وضع الاصول و الضوابط و الثانى ما رأوه من كثرة الوقائع التى لا نص فيها على الخصوص مع مسيس