الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 23 من 140
»»
[صفحة 23]
اقول و قد عرفت ان السيد و اتباعه ايضا لم ينكروه رأسا و لا غيرهم قبلوه عموما و هذا هو الحق الذى لا ريب فيه قال المحقق في المعتبر افرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر و ما فطنوا ما تحته من التناقض و ان في جملة الاخبار قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سيكثر بعدى القالة علىّ و قول الصادق (عليه السلام) لكل رجل منا رجل يكذب عليه و اقتصر بعض من هذا الافراط فقال كل سليم السند يعمل به و غيره لا يعمل به و ما علم ان الكاذب قد يصدق و الفاسق قد يصدق و لم يتنبه ان ذلك طعن في علماء الشيعة و قدح في المذهب اذ لا مصنف الا و هو قد يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر المعدل و افرط آخرون في طرف رد الخبر حتى احالوا استعماله عقلا و نقلا و اقتصر آخرون فلم يروا العقل مانعا لكن الشرع لم يأذن في العمل به و كل هذه الاقوال منحرفة عن