الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 24 من 140
»»
[صفحة 26]
سلوك هذه الطريق في الاحتجاج للعمل باخبارنا عن الائمة (عليهم السلام) مقتصرا عليه فادعى الاجماع على ذلك و ذكر ان قديم الاصحاب و حديثهم اذا طولبوا الحجة ما افتى به المفتى منهم عولوا على المنقول في اصولهم المعتمدة و كتبهم المدونة فسلم له خصمه منهم الدعوى في ذلك و هذه سجيّتهم من زمن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الى زمن الائمة (عليهم السلام) فلو لا ان العمل بهذه الاخبار جائز لأنكروه و تبرءوا من العمل به و موافقونا من اهل الخلاف احتجوا بمثل هذه الطريقة ايضا فقالوا ان الصحابة و التابعين اجمعوا على ذلك بدليل ما نقل عنهم من الاستدلال بخبر الواحد و عملهم به في الوقائع المختلفة التى لا تكاد تحصى و قد تكرر ذكر ذلك مرة بعد اخرى و شاع و ذاع بينهم و لم ينكر عليهم احد و الّا لنقل و ذلك يوجب العلم العادى باتفاقهم كالقول الصريح انتهى كلام صاحب المعالم و قال بعض من تأخر عنه ان السنة المتواترة دلت على قبول خبر الواحد فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) كانا يبعثان الرسل الى القبائل و البلاد و القرى لتعليم الاحكام مع ان كل واحد منهم لم يبلغ حد التواتر مع العلم بان المبعوث اليهم كانوا مكلفين بالعمل بمقتضاه و الذى تتبعنا من آثار السلف ان