الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 96 من 140
»»
[صفحة 98]
الجهل و لكن الناس لما سفهوا الحق و عظموا النعمة و استغنوا بجهلهم و تدبيرهم عن علم اللّه و اكتفوا بذلك دون رسله و القوام بأمره و قالوا لا شيء الّا ما ادركته عقولنا و عرفته ألبابنا فولاهم اللّه ما تولوا و اهملهم اللّه فخذلهم حتى صاروا عبدة انفسهم من حيث لا يعلمون و لو كان اللّه رضى عنهم اجتهادهم و ارتيائهم فيما ادعوا من ذلك لم يبعث اللّه اليهم فاصلا لما بينهم و لا زاجرا عن وصفهم و انما استدللنا ان رضاء اللّه غير ذلك ببعث الرسل بالامور القيمة الصحيحة و التحذير عن الامور المشكلة المفسدة ثمّ جعلهم ابوابه و صراطه و الادلاء عليه بأمور محجوبة عن الرأى و القياس فمن طلب ما عند اللّه بقياس و رأى لم يزدد من اللّه الّا بعدا و لم يبعث رسولا قط و ان طال عمره قابلا من الناس خلاف ما جاء به حتى يكون متبوعا مرة و تابعا اخرى و لم ير ايضا فيما جاء به استعمل رأيا و لا مقياسا حتى يكون ذلك واضحا عنده كالوحى من اللّه