الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 102 من 140
»»
[صفحة 104]
بطاعته و اجتناب معصيته على لسان نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) فبين لهم جميع ما يحتاجون اليه من امر دينهم صغيرا و كبيرا فبلغهم اياه خاصا و عاما و لا يكلهم الى رأيهم و لم يتركهم عمى و لا شبهة علم ذلك من علمه و جهل من جهله فاما ما ابلغهم عاما فهو ما الامة عليه من الوضوء و الصلاة و الخمس و الزكاة و الصيام و الحج و الغسل من الجنابة و اجتناب ما نهى اللّه عنه في كتابه من ترك الزنا و السرقة و الاعتداء و الظلم و الرياء و اكل مال اليتيم و ما اشبه ذلك مما يطول تفسيره و هو معروف عند الخاصة و العامة و اما ما ابلغه خاصا فهو ما وكلنا اليه من قول أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قوله فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ فهذه خاص و لا يجوزان يكون من جعل اللّه له الطاعة على الناس ان يدخل في مثل ما هم فيه من المعاصى و ذلك لقول اللّه جل ثنائه وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قٰالَ إِنِّي جٰاعِلُكَ