الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 111 من 140
»»
[صفحة 113]
بايجاب الشريعة مختلفون في الروايات التى وسائطها رجال مختلفون في المعانى لان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان من معجزته و فضيلته انه كان يخاطب كل قوم بما يفهمون عنه بحسب ما هم عليه و بحسب ما يتصوره عقولهم فلذلك اختلف الروايات و كثرت الديانات و اختلفوا في خليفة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و كان ذلك من اكبر اسباب الخلاف في الامة الى حيث انتهينا و ايضا فان اصحاب الجدل و المناظرة و من يطلب المنافسة و الرئاسة اخترعوا من انفسهم في الديانات و الشرائع اشياء كثيرة لم يأت بها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و لا اقرّ بها و ابتدعوها و قالوا لعوام الناس هذه سنة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و حسنوا ذلك في انفسهم حتى ظن بهم ان الذى قد ابتدعوه حقيقة قد امر بها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و احدثوا في الاحكام و القضايا اشياء كثيرة بآرائهم و عقولهم و ضلوا بذلك عن كتاب ربهم و سنة نبيهم (صلّى اللّه عليه و آله) و استكبروا عن اهل الذكر الذين بينهم و قد امروا ان يسألوهم