الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 28 من 140
»»
[صفحة 30]
فان قلت انهم اذا رووا عن الاصل فلم يذكرون الواسطة قلنا يحتمل ان يكون ذكر الواسط للتبرك باتصال سلسلة السند و دفع طعن العامة بان احاديثكم ليست معنعنة، بل مأخوذة من كتب قدمائكم اقول و ايضا فان ما ذكره علماء الرجال في شأن بعضهم انه يعرف حديثه تارة و ينكر اخرى و في شأن آخر انه لا يجوز نقل حديثه او لا يجوز العمل بروايته او لا يعتمد عليه او غير ذلك يدل على ان الثقة اذا روى عن احد فلا يروى عنه الا اذا ظهر له دليل على صحته او رآه في اصله المروى عنه او سمعه عن ثقة يروى ذلك الاصل و كذا حرصهم على ضبط الخصوصيات و الجزئيات من الالفاظ و غيرها دليل على عدم اعتمادهم على غير المقطوع بصحته و هذه الوجوه و ان كان كل واحد منها يمكن الخدش فيه الا انه لاجتماعها يحصل الظن القوى بل القطع بصحة هذه الاخبار التى رواها الثقات و ان ضعف السند في الوسط سيما ما روى بطرق متعددة و خصوصا ما في الكتب الاربعة و هى متواترة بالنسبة الى مؤلفيها و مقطوع بها عندهم قال الصدوق في اول الفقيه لم اقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصدت ايراد ما افتى به و احكم بصحته و اعتقد انه حجة بينى و بين ربى