الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني · سفينة النجاة · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 140
»»
[صفحة 8]
مذهبهم مشهورا منهم حتى بين مخالفيهم كما صرح به طائفة من الفريقين قال ابن ابى الحديد في شرحه لنهج البلاغة عند رده على من زعم ان عمر كان احسن سياسة و اصح تدبيرا من امير المؤمنين (عليه السلام) ما محصله ان عمر كان مجتهدا يعمل بالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة و يرى تخصيص عمومات النصوص بالآراء و الاستنباط من اصول تقتضى خلاف ما يقتضيه عموم النصوص و يكيد خصمه و يأمر امراءه بالكيد و الحيلة و يؤدب بالدرة و السوط من يغلب على ظنه انه يستوجب ذلك و يصفح عن آخرين قد اجترموا ما يستوجبون به التأديب كل ذلك بقوة اجتهاده و ما يؤديه اليه نظره و لم يكن امير المؤمنين (عليه السلام) يرى ذلك و كان يقف مع النصوص و الظواهر و لا يتعداه الى الاجتهاد و الاقيسة و كان مقيدا بقيود الشريعة ملتزما لاتباعها و يطبق امور الدنيا على امور الدين و يسوق الكل مساقا واحدا و لا يضع و لا يرفع الا بالكتاب و النص و اختلف طريقتاهما في الخلافة و السياسة الى آخر ما قاله اخذنا منه موضع الحاجة