الشهادة الثالثة المقدّسة معدن الإسلام الكامل وجوهر الإيمان الحق

الشخ الغزي · الشهادة الثالثة المقدّسة · صفحة 546 من 593

[صفحة 546]

عليه شعوره؛ ويتعشّقها قلبّه بعواطفه» وعقله بأفكارو» ووجدائه بصفاء

أحكابه» وفطرئُة بطهارتها ونزاهتها.

وأن تُمازج ضميرَةُ ومُكنون ميرّه كمُمازجة العافية لأبدان البَشْر

السليمة كما يقول الدعاء الشريف: (وإجعل العافية شعاري)؟)2 حيث

يبن شيخنا فخرٌ الدين الطريحي (ره) معن هذه الفقرة الشريفة من الدعاء

فيقول: (أي ‏ وإجعلها ‏ مُخالطة لجميع أعضائي غير مفارقةٍ لها. من

قولهم: جَعَلَ الشيءً شعاره ودثاره إذا خالطه ومارسّه وزاوله كثيرأ

والمرادُ المداومة عليه ظاهراً وباطنا) ©,

زف * 5 ع 5 505 5 1 0 0001

وهو نفس معن ومعنوية الحديث الشريفف المشهور: (الفقر شعار

الصاليين) 2 والذي من جُملة دلالاته: أن الصالحين تمازجٌ نفوسّهم

50 8 0 1 1 8

وتُخالط أرواحّهم ‏ دائما وفي كل حال حقيقة الإفتقار إلى الله

1 17 2 و

سبحانه وتعالى وال تدفعهم إلى اللجوء إلى بابه العَيّ المغني» والتمسكٍ

بعروة ألطافِه الوثقى الي لا إنفصام لَها. إِذْ أن البُعدَ المعنوي للشعار الذي

يحملهُ الإنسان لابدّ أن يكون مصدرٌ حماسةٍ وإندفاع بإنّجاه معاي شيعاره

ومضامينه. ومن هنا كان الحدفُ الذي يقاتل من أجله المقاتلون ‏ أيّا كانوا

في حقيقته شعارا لحم وعنوانا لقتالهم وحربهم. ولذا بحدُ الأحاديث الي

صف النبي صلَى الله عليه وآله وتبيّن لنا شطراً من أحواله الشريفة تقول:

(1) عن مجمع البحرين ومطلع النيرين ج3 ص 349.
(2) عن مجمع البحرين ومطلع النيرين ج3 ص 349.
(3) عن مجمع البحرين ومطلع النيرين ج3 ص 349.

التالي صفحة 546 من 593 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...