الشهادة الثالثة المقدّسة معدن الإسلام الكامل وجوهر الإيمان الحق

الشخ الغزي · الشهادة الثالثة المقدّسة · الصفحة الأصلية 494 / داخلي 466 من 561

[صفحة 494]

وريب هذه النسبة من التساوي إلا لإشتمال كلّ شهادة من الشهادتين

الشريفتين في مضموفا وحقيقة معناها على مععئ الشهادة الأخرى؛ فشهادةٌ

التوحيد متضمُّنة لشهادة الوّلاية» وشهادة الوّلاية متضمّنة لشهادة التوحيد.

وإنّما كان الرجاءُ متساوياً في الطرفين لتساويهما في حقيقةٍ المع» وباطن

الأسرار. وليسَ خخفياً على من أَظَرَ فيما حاء عن المعصومين عليهم

السلام من الأخبارء وجاس”" في تنكم الديار: أن الاعان متوقف' في كماميّة

حقيقته على التوحيدء والنبوة» والولاية. ولذا فالتوحيد شرطة الولاية

والوّلاية شرضّها التوحيد. أي أن أحدهما متوقفٌ على الآخر» وليس هذا

من قبيل الدور إِنّما العبارات قاصرة؛ إِذْ أن الحقيقة الي لا يمكنْ أن

ُححب» ‏ كما لا يمكننا أن نحجب الشمسّ بغربال ‏ إذا ما نظرنا

بعناية إلى الذي قاله المعصومون عليهم السلام سواء كان من تفسيرهم

للقرآن الكريم؛ أو ما بيّنوه من فنون المعارف والعلوم الإلهية المختلفة: أن

الموحّد الحقيقي هو الموالي الحقيقي لعليّ صلوات الله عليه وأنَّ الُوالي

الحقيقي لعلي صلوات الله عليه هو الموحّد الحقيقي أيضاً من دون إنفكاك

بين هاتين الحقيقتين: التوحيد والوّلاية. إِذْ الموحّدُ حقيقةً لا يكون موحّداً

ما لم يكن توحيده ولاية» وكذا الموالي حقيقة لا يكون موالياً مالم تكن

ولايته توحيداً. ومن هنا سيتجلى لك هذا المعين أيها العزيز بنحوٍ أوضح في

الإشارة الثانية.


(1) جاس : من جوس الأخبار وهو طليُهاء وتتبّعهاء والبحث عنها.

التالي الأصلية 494داخلي 466/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...