الشهادة الثالثة المقدّسة معدن الإسلام الكامل وجوهر الإيمان الحق الشيخ الغزي الغزي

الشيخ الغزي · الشهادة الثالثة المقدّسة٠ · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 162 من 561

[صفحة 173]

فإنتبه أيها العزيز لقوله صلوات الله عليه: (فيتعلمونَ بعضَ علومنا

الصّحيحة, فيتوجّهونَ به عند شيعتنا) أي بما يُظهرونه من أقوال لأهل

البيت صلوات الله عليهم.


إلى أن يقول الإمام عليه السلام: (فيقبله المستّسلمون من شيعتنا) أي

يقبلون أكاذِيهم وإفتراءاتهم» لأنهم مَرَّهوا عليها بدعوى الإنتساب إلى

منهج أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام. وإنما يقبل ذلك

المستسلمون من الشيعة وهم غير المسّلمين» إذ المسلم هو الذي يُذعِن عن

معرفةٍ وفهمء وأما المستسلم فهذا الذي يصدّق بكل مدع وكل قائلٍ

دون تمحيص وتنقيب. ولذا فإن الإمام عليه السلام في روايته الشريفة هذه

قال مبيّناً قبل هذا المقطع حين حديثه عن الشيعة والعلماء الذين يتبعوفم

ويقلدوهم:


(وكذلك عَوامٌ أمّيتنا إذا عَرفُوا من فقهائهم الفِسقّ الظاهرء والعَصبيّة

الشديدة» والتكالب على خُطام الدنياء وحرايهاء وإهلاك من يتعصّبون

عليه» وإن كان لإصلاح أمرهٍ مُستحقًاً. والترفق”'» باليرٌ والإحسان على مّن

تَعصّبوا له» وإِنْ كان للإذلال والإهانة مُستحقاً. فمّن قَلْدَ مِن عَواسنا مَثْلَ

هؤلاء الفقهاء فهّم مِثلٌ اليهود الذينَ ذَمّهِم الله تعالى بالتقليدٍ لفَسَقَةٍ

فقهائهم. فأمًا مّن كان من الفقهاء صائناً لنفسهع حافظاً ينه عفالفاً

لِهَواكُ مطيعاً لأمر مولام فللعوامٌ أن يُقلّدوه, وذلك لا يُكون إلا بعضٌ

(1) وت بعض النسخ والترفرف وهو كناية عن اللطف.

التالي الأصلية 173داخلي 162/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...