الشهادة الثالثة المقدّسة معدن الإسلام الكامل وجوهر الإيمان الحق الشيخ الغزي الغزي

الشيخ الغزي · الشهادة الثالثة المقدّسة٠ · الصفحة الأصلية 511 / داخلي 483 من 561

[صفحة 511]

أمّا مراتب النوع الثاني في تقسيمها فإنها تستند إلى أمرين:


الأول: إستعدادُ الإنسان لقبول الفيض.


والثاي: إصطفاؤه”') صلوات الله عليهم وإختيارُهم لَّه.


هذا ما يتعلّق بالحدّ الأولء أُما:


الحدّ الثاني: فهو معرفةٌ الإنسان بحقيقةٍ ناصعةٍ هي عجره عن


فيخلّص عندنا: أن معرفة الإنسان لأهل بيت العصمة صلوات الله عليهم

غايتها أن تكون بحسبه لا بحَسّبهم, ولذا ورد عن سيد الأوصياء

صلوات الله عليه وعليهم: (لا تجعلونا أريابً» وقولوا في فضلنا ما شتتم)*2,

فإ إطلاق اليد في القول فيهم دون حَدّ الربوبية والأألوهيّة؛ لهو أدَلَّ دليل

على ضييقٍ مّدارك الإنسان الظاهرة والباطنة» وعدم إتساعها لمعرفةٍ حقَق 03

بحسب الإنسان ومحدوديّته. ويستمر حديث أمير المؤمنين عليه السلام

فيقول: (فإلكم لا تبون كُنهَ ما فينا ولا نهايقم”2» وعدم البلوغ هنا هو


وهل يملك الإنسانٌ قدرةً لسانية أوسعٌ من قدرة الوصف ؟!


أو هل يملك قرّة في التصوّر والخيال أقوى من تمَطراتٍ القلوب ؟!

(1) قطعاً امراد إصطفاؤهم وإختيارهم المستند إلى حكمتهم الي هي حكمة الله تعالى.
(2) و (3) و (4) عن البحار الشريف ج26 ص2 من ح1.

التالي الأصلية 511داخلي 483/561 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...