بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 104 من 455

صفحة
[صفحة 107]

بالعيب عيوب أنفسهم، و في بعضها بالتخفيف فالمراد عيوب غيرهم.


[قوله (عليه السلام): «يعملون‏] في الشبهات»: [لفظة] «في» بمعنى الباء، أو فيه توسّع.


قوله (عليه السلام): « [المعروف فيهم‏] ما عرفوا»: أي بعقولهم و أهوائهم.


[و قوله (عليه السلام):] «قد أخذ منها»: الضمير راجع إلى النفس أو إلى المبهمات و المعضلات.


[947] (1)- نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) فِي خِطَابِ أَصْحَابِهِ: وَ قَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ مَنْزِلَةً، تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ، وَ تُوصَلُ بِهَا جِيرَانُكُمْ، وَ يُفَضِّلُكُمْ مَنْ لَا فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ لَا يَدَ لَكُمْ عِنْدَهُ، وَ يَهَابُكُمْ مَنْ لَا يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً وَ لَا لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ، وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلَا تَغْضَبُونَ، وَ أَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ. وَ كَانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ وَ إِلَيْكُمْ تَرْجِعُ، فَمَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ، وَ أَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ، وَ أَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ، يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ.


وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ، لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ.


بيان: الوصل: ضدّ القطع و الهجران. [و المراد من قوله:] «جيرانكم»: أي أهل الذمّة و المعاهدين، و يحتمل المجاورين في المسكن.

قوله (عليه السلام): «من لا فضل لكم عليه»: كتعظيم الروم و الحبشة مسلمي العرب.


____________


(1) [947]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي ذَيْلِ الْمُخْتَارِ: (105) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

التالي ص 104/455 — الأصلية 107 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...