تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 109 من 455
صفحة
[صفحة 112]
فالمعنى: هيهات أن تلمع بكم لوامع العدل و يبرق وجهه! و يمكن أن ينصب «سرار» على الظرفية، و يكون التقدير: هيهات أن أطلع بكم الحقّ زمان استسراره و استخفائه، فيكون قد حذف المفعول و حذفه كثير.
و قال الكيدري: سرار الشهر و سرره: آخر ليلة منه. و السرار: المسارّة من السّر. و جمع سرر: الكتف و الجبهة: و «سرار العدل»: أي في سرار [العدل] فحذف حرف الجرّ و وصل الفعل.
و قيل: أي هيهات أن أظهر بمعونتكم ما خفي و استسرّ من أقمار العدل و أنواره! انتهى.
[أقول:] و لعلّ المراد ب «الذي كان»: [هو] الرغبة في الخلافة أو الحروب أو الجميع. و «لم يكن»: ناقصة، و «كان»: تامّة. و المنافسة: المغالبة في الشيء.
و «الحطام»: ما تكسّر من اليبس، و هو كناية عن متاع الدنيا. و المراد بفضوله:
زخارفها و زينتها و ما لا يحتاج إليه منها. و معالم الدين: الآثار التي يهتدى بها.
و الإنابة: الرجوع.
قوله (عليه السلام): «نهمته»: أي حرصه و جشعه على أموال رعيّته.
و من رواه «نهمة»- بالتحريك- فهي إفراط الشهوة في الطعام. و الجفاء:
خلاف البرّ و الصلة، و رجل جافي الخلقة و الخلق: أي منقبض غليظ.
[قوله (عليه السلام):] «فيقطعهم»: أي عن الوصول إليه أو عن حاجاتهم أو بعضهم عن بعض لتفرّقهم. و الأوّل أظهر و إن لم يكن يذكره أحد.
قوله (عليه السلام): «و لا الحائف» بالحاء المهملة: من الحيف و هو الظلم و الجور.
و الدول بضمّ الدال المهملة: جمع الدّولة- بالضم- و هي اسم المال