تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 117 من 455
صفحة
[صفحة 120]
و محاربتهم. انتهى.
قوله (عليه السلام): «فأنا فقأت» يقال: فقأت العين: أي شققتها أو قلعتها بشحمها، أو أدخلت الإصبع فيها. و فقأ عين الفتنة: كسر ثورانها. و حذف المضاف- أي عين أهلها- بعيد.
و عدم اجتراء غيره (عليه السلام) على إطفاء تلك الفتنة؛ لأنّ الناس كانوا يهابون قتال أهل القبلة، و يقولون: كيف نقاتل من يؤذّن كأذاننا و يصلّي بصلاتنا؟
و الغيهيب: الظلمة و تموّجها و عمومها و شمولها، تشبيها لها بالبحر.
و الكلب- بالتحريك-: داء يعرض الإنسان من عضّ الكلب، و العطش. و المراد شرّها و أذاها.
و الفئة: الطائفة و الجماعة [و] لا واحد لها من لفظها. و ناعقها: الداعي لها، أو إليها. و المناخ- بضمّ الميم- موضع الإناخة. و الركاب: الإبل التي يسار عليها. و الواحدة: راحلة و الرحل- بالفتح-: كلّ شيء يعدّ للرحيل. و حططت الرحل: أنزلته عن الإبل. و المحطّ: اسم مكان. و قيل: هو و المناخ مصدران.
و الكريهة: النازلة: و كرائه الأمور: المصائب التي تكرهها النفوس. و الحوازب:
جمع حازب. و هو الأمر الشديد، و حزبه أمر: اشتدّ عليه و دهمه. و الخطب- بالفتح-: الشأن و الحال و الأمر الذي تقع فيه المخاطبة. و الإطراق: السكوت، و إطراق السائل لصعوبة الأمر و شدّته [عليه] حتّى أنّه يبهته عن السؤال و يتحيّر كيف يسأل. و الفشل: الجبن و الضعف.
قوله (عليه السلام): «و ذلك»: أي النّزول و الإطراق و الفشل. و «قلّصت» بالتشديد: أي اجتمعت و انضمّت .. و الحرب إذا كانت في موضع واحد يكون أشدّ و أصعب و يكون التشديد للمبالغة. و هي بالتخفيف بمعنى ارتفعت فالمراد شدّتها و كثرتها.