بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 128 من 457

صفحة
[صفحة 131]

برضوانه، أو إلى لقائه بالشهادة.


و قيس هو من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كان شجاعا جوادا من كبار شيعة علي (عليه السلام)، شهد حروبه كلّها. و أبوه سعد بن عبادة، كان رئيس الخزرج، و لم يبايع أبا بكر، و مات على عدم البيعة. و المشهور أنّهم قتلوه لذلك، و أحالوا قتله على الجنّ، و افتروا شعرا من قبل الجنّ كما مرّ.


و أبو أيوب هو خالد بن سعد بن كعب الخزرجيّ من بني النّجار، شهد العقبة و بدرا و سائر المشاهد، و عليه نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين قدم المدينة، و شهد مع أمير المؤمنين (عليه السلام) مشاهده كلّها، و كان على مقدّمته يوم النهروان.


و الاختطاف: أخذك الشي‏ء بسرعة. و المراد هنا إمّا الأخذ بالنهب و القتل و الإذلال، أو الإغواء و الإضلال.


[954] (1)- ما: جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنِ ابْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فِي النَّاسِ، لِيَسْتَنْفِرَهُمْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، وَ ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ، وَ قَدْ شَنَّ مُعَاوِيَةُ عَلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ الْغَارَاتِ، فَاسْتَنْفَرَهُمْ فِي الرَّغْبَةِ فِي الْجِهَادِ وَ الرَّهْبَةِ فَلَمْ يَنْفِرُوا، فَأَضْجَرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ:


يَا أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ! مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ. كَلَامُكُمْ يُوهِنُ الصُّمَّ الصِّلَابَ، وَ تَثَاقُلُكُمْ عَنْ طَاعَتِي يَطْمَعُ فِيكُمْ عَدُوَّكُمُ [الْمُرْتَابُ‏]. إِذَا أَمَرْتُكُمْ قُلْتُمْ: «كَيْتَ وَ كَيْتَ‏


____________


(1) [954]- رَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْحَدِيثِ 24 مِنَ الْجُزْءِ السَّابِعِ مِنْ أَمَالِيهِ ج 1 ص 113.

التالي ص 128/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...