الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 135 من 457
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 136]
تَتَرَبَّعُونَ حَلَقاً، تَضْرِبُونَ الْأَمْثَالَ، وَ تُنْشِدُونَ الْأَشْعَارَ، وَ تَجَسَّسُونَ الْأَخْبَارَ، حَتَّى إِذَا تَفَرَّقْتُمْ، تَسْأَلُونَ عَنِ الْأَشْعَارِ. جَهْلَةً مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وَ غَفْلَةً مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ، وَ تَتَبُّعاً مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ. وَ نَسِيتُمُ الْحَرْبَ وَ الِاسْتِعْدَادَ لَهَا، فَأَصْبَحَتْ قُلُوبُكُمْ فَارِغَةً مِنْ ذِكْرِهَا، شَغَلْتُمُوهَا بِالْأَعَالِيلِ وَ الْأَضَالِيلِ.
فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ- وَ كَيْفَ لَا أَعْجَبُ- مِنِ اجْتِمَاعِ قَوْمٍ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَخَاذُلِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ.
يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! أَنْتُمْ كَأُمِّ مُجَالِدٍ، حَمَلَتْ فَأَمْلَصَتْ، فَمَاتَ قَيِّمُهَا، وَ طَالَ أَيِّمُهَا وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا.
وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمُ الْأَعْوَرَ الْأَدْبَرَ جَهَنَّمَ الدُّنْيَا، لَا يُبْقِي وَ لَا يَذَرُ.
وَ مَنْ بَعْدَهُ النَّهَّاسُ الْفَرَّاسُ، الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ، ثُمَّ لَيَتَوَارَثَنَّكُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ عِدَّةٌ، مَا الْآخَرُ [مِنْهُمْ] بِأَرْأَفَ بِكُمْ مِنَ الْأَوَّلِ، مَا خَلَا رَجُلًا وَاحِداً [مِنْهُمْ] بَلَاءٌ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، لَا مَحَالَةَ كَائِنٌ.
يَقْتُلُونَ خِيَارَكُمْ، وَ يَسْتَعْبِدُونَ أَرْذَالَكُمْ، وَ يَسْتَخْرِجُونَ كُنُوزَكُمْ وَ ذَخَائِرَكُمْ مِنْ جَوْفِ حِجَالِكُمْ، نَقِمَةً بِمَا ضَيَّعْتُمْ مِنْ أُمُورِكُمْ وَ صَلَاحِ أَنْفُسِكُمْ وَ دِينِكُمْ.
يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، لِتَكُونُوا مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ، وَ لِتُنْذِرُوا بِهِ مَنِ اتَّعَظَ وَ اعْتَبَرَ. كَأَنِّي بِكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيّاً يَكْذِبُ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ لِنَبِيِّهَا وَ سَيِّدِهَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَبِيبِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
فَيَا وَيْلَكُمْ، فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ! أَ عَلَى اللَّهِ! فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَ وَحَّدَهُ، أَمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)! فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ نَصَرَهُ. كَلَّا وَ لَكِنَّهَا لَهْجَةُ خُدْعَةٍ كُنْتُمْ عَنْهَا أَغْبِيَاءَ.
التالي
ص 135/457
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...