الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 168 من 457
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 170]
بِهِمُ الدُّنْيَا وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ.
فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ.
وَ [ثَانِي الْأَرْبَعَةِ] رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَوَهِمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً، وَ هُوَ فِي يَدَيْهِ يَرْوِيهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَقُولُ: «أَنَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)». فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ، وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ كَذَلِكَ لَرَفَضَهُ.
وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَيْئاً يَأْمُرُ بِهِ ثُمَّ نَهَى [رَسُولُ اللَّهِ] عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ، أَوْ سَمِعَهُ نَهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ، فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ. فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ، وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ.
وَ آخَرُ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ، مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً لِلَّهِ وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ لَمْ يَهُمَّ بِهِ، بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ، وَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ، وَ حَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ وَ حَفِظَ الْمَنْسُوخَ فَجَنَبَ عَنْهُ، وَ عَرَفَ الْخَاصَّ وَ الْعَامَّ فَوَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ، وَ عَرَفَ الْمُتَشَابِهَ وَ الْمُحْكَمَ.
وَ قَدْ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ، فَكَلَامٌ خَاصٌّ وَ كَلَامٌ عَامٌّ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ، وَ لَا مَا عَنَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَيَحْمِلُهُ السَّامِعُ وَ يُوَجِّهُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِمَعْنَاهُ وَ لَا مَا قُصِدَ بِهِ وَ مَا خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ.
وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَسْأَلُهُ وَ يَسْتَفْهِمُهُ، حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي فَيَسْأَلَهُ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى يَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ.
فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَ عِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.
التالي
ص 168/457
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...