تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 201 من 1189
صفحة
[صفحة 201]
قوله (عليه السلام): «و للعصاة الكفّار إخوانا»: أي كنت تعاشر من يعصيك و يكفر نعمتك معاشرة الإخوان شفقة منك عليهم.
أو المراد الشفقة على الكفّار و العصاة و الاهتمام في هدايتهم.
و يحتمل أن يكون المراد المنافقين الذين كانوا في عسكره و كان يلزمه رعايتهم بظاهر الشرع.
و قيل: المراد بالإخوان الخوان الذي يؤكل عليه، فإنّه لغة فيه كما ذكره الجزري. و لا يخفى بعده.
و في النسخة القديمة: «أ لم نكن» بصيغة المتكلم، و حينئذ فالمراد بالفقرة الأولى أنّه كان ينزل بنا ذلّ كلّ ذليل: أي كنّا نذلّ بكلّ ذلّة و هوان. و هو أظهر و ألصق بقول: «فبمن».
قوله (عليه السلام): «من فظاعة تلك الخطرات»: أي شناعتها و شدّتها.
قوله [(عليه السلام):] «بعد الحور» قال الجوهري [و في الأثر:] «نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة.
و في بعض النسخ [ «بالجور»] بالجيم.
قوله (عليه السلام): «و ثمال فقرائنا» قال الجزري: الثمال- بالكسر-:
الملجأ و الغياث. و قيل: هو المطعم في الشدّة.
قوله [(عليه السلام):] «يجمعنا من الأمور عدلك»: أي هو سبب اجتماعنا و عدم تفرّقنا في جميع الأمور، أو من بين سائر الأمور، أو هو سبب لانتظام أمورنا، أو عدلك يحيط بجميعنا في جميع الأمور.
قوله (عليه السلام): «و يتّسع لنا في الحقّ تأنيك»: أي صار مداراتك و تأنّيك و عدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقّه سببا لوسعة الحقّ علينا، و عدم تضيّق الأمر بنا.