تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 205 من 455
صفحة
[صفحة 207]
[قوله (عليه السلام):] «أفره الدوابّ» يقال: دابّة فارهة: أي نشيطة قويّة نفيسة. و «الشنار» العيب و العار.
[قوله (عليه السلام):] «ألا و إنّ للمتّقين»: أي ليس الكرم عند اللّه إلّا بالتقوى، و جزاء التقوى ليس إلّا في العقبى، و لم يجعل اللّه جزاء عملهم التفضيل في عطايا الدنيا.
[قوله (عليه السلام):] «فانظروا أهل دين اللّه»: أي يا أهل دين اللّه! كذا في النسخ المصحّحة، و في بعضها: «إلى أهل» و المراد بقوله: «فيما أصبتم في كتاب اللّه» [من] نعوت الأنبياء و الأولياء الذين ذكرهم اللّه في القرآن، أو مواعيده الصادقة على الأعمال الصالحة. و بقوله: «تركتم عند رسول اللّه»:
صفاته الحسنة و صفات أصحابه و ما كان يرتضيه (صلّى اللّه عليه و آله) من ذلك، أو ضمان الرسول لهم المثوبات على الصالحات، كأنّه وديعة لهم عنده صلّى عليه و آله.
[قوله (عليه السلام):] «و جاهدتم به»: أي بسببه و هو ما رأيتم من فضله و كماله، أو ما سمعتم من المثوبات عليه.
[قوله (عليه السلام):] «أ بحسب أم بنسب؟»: أي لم تكن تلك الأمور بالحسب و النسب بل بالعمل و الطاعة و الزهادة.
[قوله (عليه السلام):] «و فيما أصبحتم»: أي انظروا فيما أصبحتم راغبين فيه هل يشبه ما رأيتم و عهدتم مما تقدم ذكره، أو انظروا أيّهما أصلح لأن يرغب فيه.
[قوله (عليه السلام):] «و جعل الثواب عنده عنها»: كلمة «عن» لعلّها بمعنى «من» للتبعيض. أو قوله: «التي» بدل اشتمال للمنازل، و المراد بها الأعمال التي توصل إليها، و لا يبعد أن يكون في الأصل «و التي» أو «بالتي» فصحّف.
[قوله (عليه السلام):] «و لا خشية عليه من ذلك»: أي لا يخشى على