تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 211 من 1128
صفحة
قوله (عليه السلام): «و تتخادعون» المخادعة: هي الاستغفال عن المصلحة، أي إذا رجعتم عن مجلس الوعظ أخذ كلّ منكم يستغفل صاحبه و يشغله بالأحاديث، و إن لم يكن عن قصد خداع بل يقع منهم صورة المخادعة.
كذا ذكره ابن ميثم.
و قال ابن أبي الحديد: تتخادعون عن مواعظكم أي تمسكون عن الاتّعاظ من قولهم: كان فلان يعطي ثمّ خدع أي أمسك و أقلع. و يجوز أن يريد تتلوّنون و تختلفون في قبول الوعظ من قولهم: خلق فلان خلق خادع أي:
متلوّن. و سوق خادعة أي: متلوّنة مختلفة.
و لا يجوز أن يراد المعنى المشهور منها، لأنّه إنّما يقال: فلان يتخادع فلانا إذا كان يريد أن ينخدع له و ليس بمنخدع في الحقيقة، و هذا لا يناسب المقام.