تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 227 من 458
صفحة
[صفحة 225]
ذروة المنبر، فخطب خطبة طويلة هذه الكلمات منها.
و البضعة: القطعة من اللحم. و الضمير في [قوله (عليه السلام):] «يسعده» و «يمهله» للّسان، و في [قوله:] «امتنع» و «اتّسع» للإنسان.
و المعنى أنّ اللسان لمّا كان آلة للإنسان يتصرّف بتصريفه إيّاه، فإذا امتنع الإنسان عن الكلام لشاغل أو صارف، لم يسعد اللّسان القول و لم يواته، و إذا دعاه الدّاعي إلى الكلام و حضره و اتسع الإنسان له، لم يمهله النّطق بل يسارع إليه.
و يحتمل أن يعود الضّمير في «امتنع» إلى القول، و في «اتّسع» إلى النّطق:
أي فلا يسعد القول اللسان إذا امتنع القول من الإنسان و لم يحضره لوهم أو نحوه، أوجب حصره و عيّه و لم يمهله النّطق إذا اتّسع عليه و حضره (1).
و يحتمل أن يكون الضّمير في «يسعده» و «يمهله» راجعا إلى الإنسان، و في [قوله:] «امتنع» و «اتّسع» إلى اللّسان: أي إذا امتنع اللّسان لعدم جرأة فلا يسعد القول الإنسان، و إذا اتّسع لم يمهل النطق الإنسان. و الأوّل أظهر.
و نشب الشيء في الشّيء بالكسر: أي علق و أنشبته أنا فيه: أي أعلقته فانتشب. ذكره الجوهري.
و المراد بعروقه: أصوله و موادّه، كالعلم بالمعاني و الملكات الفاضلة.
و غصونه: فروعه و أغصانه و آثاره.
و تهدّلت أغصان الشجرة: أي تدلّت.
[قوله (عليه السلام):] «معتكفون على العصيان»: أي ملازمون [لها] من قولهم: عكف على الشيء: أي حبس نفسه عليه، و منه الاعتكاف. و الاصطلاح:
____________
(1) من قوله: «و المعنى ...» إلى هنا أخذناه من شرح نهج البلاغة لكمال الدين ابن ميثم (رحمه اللّه)، إذ كان في أصلي من طبع الكمباني من البحار تكرار و نقص.