تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 236 من 1128
صفحة
و منها أنّه قد رأى خنفساوات مجتمعات، فقال: وا عجبا! لمن يقول: إنّ اللّه خلق هذه. قيل: فمن خلقها أيّها الأمير! قال: الشّيطان، إنّ ربكم لأعظم شأنا من أن يخلق هذه الوذح. قالوا: فجمعها على «فعل» كبدنة و بدن، فنقل قوله هذا إلى الفقهاء في عصره فأكفروه.
و منها: أنّ الحجّاج كان مثفارا: أي ذا أبنة، و كان يمسك الخنفساء حيّة ليشفي بحركتها في الموضع حكاكه. و قالوا: و لا يكون صاحب هذا الدّاء إلّا شانئا مبغضا لأهل البيت (عليهم السلام). قالوا: و لسنا نقول كلّ مبغض فيه هذا الدّاء، بل [نقول:] كلّ من فيه هذا الدّاء فهو مبغض.
قالوا: و قد روى أبو عمر الزاهد- و لم يكن من رجال الشيعة- في أماليه و أحاديثه عن السّياري، عن أبي خزيمة الكاتب قال: ما فتّشنا أحدا فيه هذا الداء، إلّا وجدناه ناصبيا.