تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 322 من 455
صفحة
[صفحة 325]
و عن الواقدي قال: إنّ عمرو بن ثابت الذي روى عن أبي أيّوب حديث «ستة أيّام من شوّال» كان يركب بالشام في القرى، فإذا دخل قرية جمع أهلها ثمّ يقول: أيّها الناس إنّ عليّ بن أبي طالب كان رجلا منافقا، أراد أن ينفّر برسول اللّه صلّى اللّه عليه ليلة العقبة فالعنوه. قال فيلعنه أهل تلك القرى ثم يسير إلى الأخرى، فيأمرهم بمثل ذلك.
و عن الحسن بن الحرّ قال: لقيت مكحولا فإذا هو مملوء بغضا لعلي (عليه السلام)، فلم أزل به حتّى لان أو سكن.
و عن محمد بن عبد اللّه بن قارب قال: إنّي عند معاوية لجالس إذ جاء أبو موسى فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. قال [معاوية]: و عليك السلام.
فلمّا تولّى قال: و اللّه لا يلي على اثنين حتّى يموت.
و كان أبو بكرة [نفيع بن الحارث] لمّا قدم علي (عليه السلام) البصرة لقي الحسن بن أبي الحسن، و هو متوجّه نحو علي (عليه السلام) فقال [له]: إلى أين؟
قال: إلى عليّ (عليه السلام). قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
ستكون بعدي فتنة النائم فيها خير من القاعد، و القاعد فيها خير من القائم.
[قال الحسن:] فلزمت بيتي، فلمّا كان بعد لقيت جابر بن عبد اللّه و أبا سعيد (1) فقالوا: أين كنت. فحدّثتهم بما قال أبو بكرة فقالوا: لعن اللّه أبا بكرة إنّما قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [ذلك] لأبي موسى: «تكون بعدي فتنة أنت فيها نائم خير منك قاعد، و أنت فيها قاعد خير منك ساع».
و قال: لمّا دخل معاوية الكوفة دخل أبو هريرة المسجد، فكان يحدّث
____________
(1) هذا هو الظاهر، و في أصلي من طبع الكمباني: «جارية بن عبد اللّه». و مثله في الغارات.
ثمّ إنّه لو صحّ الحديث دلّ على حسن نيّة الحسن البصري و ذمّ أبي بكرة، و قد تقدّم عن مصدر آخر أنّ الحسن خرج من منزله عازما على اللحوق بأمّ المؤمنين عائشة فسمع هاتفا يقول: «إلى أين تذهب يا حسن؟ إنّ القاتل و المقتول في النار ...».