بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 347 من 457

صفحة
[صفحة 346]

[الضِّلِّيلُ»] إِمْرَأَ الْقَيْسِ.


[1171] (1)- أَقُولُ: قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: [قَرَأْتُ‏] فِي أَمَالِي ابْنِ دُرَيْدٍ قَالَ:


أَخْبَرَنِي الْجُرْمُوزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُهَلَّبِيِّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِ‏ (2) عَنِ ابْنِ عَرَادَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يُعَشِّي النَّاسَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّحْمَ وَ لَا يَتَعَشَّى مَعَهُمْ فَإِذَا فَرَغُوا خَطَبَهُمْ وَ وَعَظَهُمْ فَأَفَاضُوا لَيْلَةً فِي الشُّعَرَاءِ وَ هُمْ عَلَى عَشَائِهِمْ فَلَمَّا فَرَغُوا خَطَبَهُمْ (عليه السلام) وَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: اعْلَمُوا أَنَّ مِلَاكَ أَمْرِكُمُ الدِّينُ وَ عِصْمَتَكُمُ التَّقْوَى وَ زِينَتَكُمُ الْأَدَبُ وَ حُصُونَ أَعْرَاضِكُمُ الْحِلْمُ.


ثُمَّ قَالَ: قُلْ يَا أَبَا الْأَسْوَدِ فِيمَا كُنْتُمْ تُفِيضُونَ فِيهِ أَيُّ الشُّعَرَاءِ أَشْعَرُ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [أَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ] الَّذِي يَقُولُ:


وَ لَقَدْ أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي* * * أَعْوَجِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ إِضْرِيجٌ‏


مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌ* * * مِنْفَحٌ مِطْرَحٌ سَبُوحٌ خَرُوجٌ‏


يَعْنِي أَبَا دُوَادٍ الْإِيَادِيَّ. فَقَالَ (عليه السلام): لَيْسَ بِهِ. قَالُوا: فَمَنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: لَوْ رُفِعَتْ لِلْقَوْمِ غَايَةٌ فَجَرُوا إِلَيْهَا مَعاً عَلِمْنَا مِنَ السَّابِقِ مِنْهُمْ وَ لَكِنْ إِنْ يَكُنْ فَالَّذِي لَمْ يَقُلْ عَنْ رَغْبَةٍ وَ لَا رَهْبَةٍ. قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: هُوَ الْمَلِكُ الضِّلِّيلُ ذُو الْقُرُوحِ. قِيلَ: إِمْرُؤُ الْقَيْسِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: هُوَ.


قِيلَ: فَأَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ! قَالَ: مَا أَخْلُو مِنْ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُهَا فَأَسْتُرُ عِلْمَهَا وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَسْتُرُهَا عَنْكُمْ نَظَراً لَكُمْ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْلَمَكُمُوهَا عَمِلْتُمْ فِيهَا وَ تَرَكْتُمْ غَيْرَهَا وَ أَرْجُو أَنْ لَا تُخْطِئَكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ انْهَضُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ.


[ثم قال:] و قال ابن دريد لمّا فرغ من الخبر: إضريج: ينبثق في عدوه.


____________


(1) [1171]- رَوَاهُ ابْنُ أَبِي فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ: (461) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مِنْ شَرْحِهِ: ج 5 ص 838 ط الْحَدِيثِ ببيروت، وَ فِي ط مِصْرَ، ج 20 ص 153.

(2) كذا في شرح ابن أبي الحديد، و في أصليّ من ط الكمباني: «الضهري».

التالي ص 347/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...