بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 382 من 599

صفحة
يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّاباً، فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً، وَ هَاجَرَ طَائِعاً، وَ عَاشَ مُجَاهِداً.


بيان: قال ابن أبي الحديد: خبّاب [كان‏] من فقراء المسلمين و خيارهم، و كان في الجاهلية قينا يعمل السيوف، و هو قديم إسلام. قيل: إنّه كان سادس ستّة.

و شهد بدرا و ما بعدها من المشاهد، و هو معدود في المعذّبين في اللّه سأله عمر في أيّام خلافته: ما لقيت من أهل مكّة! فقال: انظر إلى ظهري. فنظر فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل! شهد مع عليّ (عليه السلام) صفّين و نهروان، و صلّى (عليه السلام) عليه‏ (2)


____________


(1) [1034]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي الْمُخْتَارِ: (43) مِنْ بَابِ قِصَارِ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ [السَّلَامُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.


(2) كذا قال ابن أبي الحديد في شرح المختار: (43) من باب قصار كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) من نهج البلاغة، و لكن المستفاد ممّا رواه نصر بن مزاحم في أواسط الجزء الثامن من كتاب صفّين ص 530- و رواه أيضا الطبريّ في قصّة رجوع أمير المؤمنين عن صفّين و دخوله الكوفة من تاريخ الأمم و الملوك: ج 4 ص 45 ط مصر- المستفاد من ذلك أنّه كان مريضا في أيّام حرب صفّين، و من أجله لم يتمكّن من حضور حرب صفّين، و أنّه توفّي بالكوفة حينما كان أمير المؤمنين في صفّين أو كان في طريق عودته منها، و لمّا مرّ في عودته على ظهر الكوفة، رأى قبورا فسأل عنها، فقيل له: إنّ خبّاب بن أرت كان مريضا و مات في غيابك، و كان أوصى أن يدفنوه بظهر الكوفة فدفن فيه، فدفن الناس موتاهم عنده. فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى وقف على قبره و مدحه و دعا له.

التالي ص 382/599 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...