بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 45 من 1189

صفحة
[صفحة 45]

و المضمار: مدّة تضمير الفرس و موضعه. و فسّر بالميدان أيضا. و المراد مدّة التّكليف و الحياة أو دار الدّنيا. و السّبق بالفتح كما في النسخ: المصدر.


و بالتحريك: ما يتراهن عليه. و الضّمير راجع إليه سبحانه كالسّوابق، أو إلى المضمار.


و العقد: جمع العقدة بالضمّ، و هي موضع العقد. قال ابن أبي الحديد: أي:


شمّروا عن ساق الاجتهاد. و يقال لمن يوصى بالجدّ و التّشمير: اشدد عقدة إزارك. لأنّه إذا شدّها كان أبعد من العثار و أسرع للمشي.


و قوله: «و اطووا فضول الخواصر»: نهي عن كثرة الأكل، لأنّ الكثير الأكل لا يطوي فضول خواصره، و القليل الأكل يأكل في بعضها و يطوي بعضها. انتهى.


و قيل: من شرع في أمر بجدّ و اجتهاد يطوي ما فضل من أزراره، و يلتف بقدميه في خاصرته، و يجعله محكما فيها. فهذه أيضا كناية عن الجدّ و الاجتهاد.


و قال الكيدري: وجدت في نسخة صحيحة «اطروا فضول الخواصر».


و الطر: الشقّ و القطع، أي: اقطعوا من ثيابكم ما فضل و يزاد على بدنكم. و هو كناية عن المبالغة في التشمير عن ساق الجد. انتهى.


و الوليمة: طعام العرس أو كلّ طعام صنع لدعوة، و المعنى: إنّ العزيمة الجازمة تنافي الاشتغال بالملاذ، و لا تنال المطالب الجليلة إلّا بركوب المشاقّ.


«و ما أنقض النوم لعزائم اليوم»: كثيرا ما يعزم الإنسان في النهار على المسير و الارتحال في اللّيلة المستقبلة لتقريب المنزل، فإذا جاء اللّيل نام و استراح و شقّ عليه القيام، أي: ففاته ما عزم عليه من السير، أو المراد فوت ما عزم عليه من مهمات الأمور في يومه بنوم الليلة التي قبله.


«و التذاكير»: جمع التذكار بالفتح، و هو الذكر و الحفظ للشي‏ء. و المعنى ما


التالي ص 45/1189 — الأصلية 45 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...