تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 481 من 1128
صفحة
قوله (عليه السلام): «خسأت به الأمور» يقال: خسأت الكلب خسأ:
طردته. و خسأ الكلب بنفسه: يتعدّى و لا يتعدى. ذكره الجوهري. فيجوز أن يكون هنا استعمل غير متعدّ بنفسه قد عدّي بالباء: أي طردته الأمور. أو يكون الباء للسببيّة: أي بعدت بسببه الأمور.
و في بعض النسخ: «حبست به الأمور»: و على التقادير المراد أنّه يكون بحيث لا يتمشّى أمر من أموره، و لا ينفع سعيه في تحصيل شيء من الأمور.
و «اقتحمته العيون»: أي احتقرته. و كلمة «ما» في قوله: «ما أن يعين» زائدة.
قوله (عليه السلام): «و أهل الفضيلة في الحال»: المراد بهم الأئمّة و الولاة و الأمراء و العلماء، و كذا أهل النعم العظام فإنّهم لكونهم مكلّفين بعظائم الأمور كالجهاد في سبيل اللّه و إقامة الحدود و الشرائع و الأحكام و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى إعانة الخلق أحوج.