تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 802 من 1128
صفحة
و قيل: ينبغي أن يكون [(عليه السلام)] قد قال هذا الكلام في أيّام خلافته؛ لأنّها كانت أيّام السيف المسلّط على أهل الضلال من المسلمين، و كذلك ما بعثه اللّه عزّ و جلّ على بني أميّة و أتباعهم من سيوف بني هاشم، بعد انتقاله (عليه السلام) [إلى اللّه]، و على هذا ينبغي أن يحمل قوله (عليه السلام): «و قد فعل» على دنوّ وقوع الفعل، أو أنّه قضي في علم اللّه و قدّر حتما.
أو يكون قوله (عليه السلام): «يأتي على الناس زمان»: بمعنى أنّ مثل ذلك من الأمور الممكنة التي تجري على الخلق، و إن كان قد وقع.
و يمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان، و يحمل قوله:
«و قد فعل» على أحد الوجهين، و يكون الحكم بدنوه مثل قوله تعالى: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» [1- القمر: 54].