تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 87 من 457
صفحة
[صفحة 90]
[قوله (عليه السلام):] «أجل منقوص»: أي أجلكم أجل منقوص يوما بعد يوم، و لحظة فلحظة، و عملكم عمل محفوظ عند اللّه.
و الدائب: المجتهد ذو الجدّ و التعب. و «الكادح»: الساعي. و «أمكنت»:
أي أمكنته، يقال: أمكنني الأمر أي سهل و تيسّر. و كابده مكابدة: أي قاساه و تحمّل المشاقّ فيه.
و ذكره في هذا المقام، إمّا لأنّ الغرض بيان ما سبق من إدبار الخير و إقبال الشرّ و عموم الضلال و مقاساة الفقراء بيان للأولين، فالخير و الشرّ يعمّان الدنيويّين و الأخرويّين. و إمّا لأنّ شيوع الفقر لمنع الحقوق الواجبة، أو المراد بمكابدة الفقر ترك الصبر عليه و هو أيضا من المنكرات.
[قوله (عليه السلام):] «بدّل نعمة اللّه»: أي الغنى. أو ولايته (عليه السلام).
و التخصيص لشدّة إنكارهم لقوتهم أو الأعمّ. و الوفر: المال الكثير.
و قوله [(عليه السلام)]: «بحقّ اللّه» متعلّق ب [قوله:] «البخل» أي يعدّ بخله بحقّ اللّه توفير المال و الزيادة فيه. و الوقر: ثقل الأذن.
«أين أحراركم»: أي الّذين أعتقوا من رقّ الشهوات. و التورّع. مبالغة في الورع. و التّنزّه: التباعد عن القبيح. و ظعن- كمنع- أي سار و ارتحل.
و أنغص اللّه عليه العيش و نغّصه: كدّره و الحثالة: الرّديء من كل شيء.
[قوله (عليه السلام)]: «لا تلتقي بذمّهم»: أي إنّهم أحقر من أن يشتغل الإنسان بذمّهم؛ لأنّه لا بدّ من الذمّ من إطباق إحدى الشّفتين على الأخرى و «ذهابا» أي ترفّعا يقال: فلان ذهب بنفسه عن كذا، أي رفعها عنه.
«و لا زاجر مزدجر»: أي من يزجر غيره عن القبائح و تمتنع نفسه أيضا عنها.
[قوله] «في دار قدسه» أي الجنّة؛ لأنّ أهلها يقدّسونه تعالى و هم منزّهون