تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 89 من 457
صفحة
[صفحة 92]
قال السّيّد (رحمه اللّه): الوذحة: الخنفساء، و هذا القول يومئ به إلى الحجاج و له مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره.
توضيح: الواني: الفاتر الكال. و الواهن: الضّعيف. و المعذّر: الذي يعتذر من تقصيره من غير عذر كما قال تعالى: «وَ جاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ» [90 التّوبة: 9].
[قوله (عليه السلام):] «مما طوي عنكم» أي كتم و أخفي. و قال [ابن الأثير] في [مادّة «صعد» من كتاب] النهاية: [و] فيه: «إيّاكم و القعود بالصعدات»: هي الطرق، و هي جمع صعد و صعد: جمع صعيد كطريق و طرق و طرقات.
و قيل: جمع صعدة كظلمة، و هي فناء باب الدّار و ممّر النّاس بين يديه. و منه الحديث: «و لخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى اللّه».
و قال ابن أبي الحديد: الصعيد: التراب. و يقال وجه الأرض. و الجمع:
صعد و صعدات.
و [قال الفيروزآبادي] في القاموس: الصعيد: التراب أو وجه الأرض، و الجمع: صعد و صعدات، و الطريق، و منه: «إيّاكم و القعود بالصّعدات». و القبر.
انتهى.
فالمعنى: خرجتم عن البيوت و تركتم الاستراحة و الجلوس على الفرش، للقلق و الانزعاج، و جلستم في الطّريق أو على التراب أو لازمتم القبور.
و الالتدام: ضرب النّساء وجوههنّ في النّياحة.
قوله (عليه السلام): «و لا خالف»: أي و لا مستخلف عليها.
قوله (عليه السلام): «و لهمّت» قال ابن أبي الحديد: أي أذابته و أنحلته من [قولهم:] هممت الشحم: أي أذبته.