بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 93 من 457

صفحة
[صفحة 96]

[ثمّ قال ابن أبي الحديد:] و هذا و ما قبله ضعيف‏ (1).


و أقول: الذبّان- بكسر الذال و تشديد الباء- جمع الذباب، و من عادته أن يجلس على المنتن. و القعب- بالفتح-: القدح الضخم. و الدفر- بالمهملة ثم الفاء-: النتن و الذلّ. و بالقاف مصدر دقر كفرح، إذا امتلأ من الطعام. و الجعفر [الجعر- بالفتح-: ما يبس من العذرة في المعجز: أي الدّبر.


[942] (2)- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) وَ قَدْ جَمَعَ النَّاسَ وَ حَضَّهُمْ عَلَى الْجِهَادِ، فَسَكَتُوا مَلِيّاً، فَقَالَ (عليه السلام):


مَا بَالُكُمْ! أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ! فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ! فَقَالَ [(عليه السلام)‏]: مَا بَالُكُمْ- لَا سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لَا هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ؟ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَخْرُجَ! وَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ، وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ وَ الْمِصْرَ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ جِبَايَةَ الْخَرَاجِ وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ [الْمُطَالِبِينَ «خ ل»] ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى، أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ، وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى تَدُورُ عَلَيَّ، وَ أَنَا بِمَكَانِي، فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا، وَ اضْطَرَبَ ثِفَالُهَا، هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ.


وَ اللَّهِ لَوْ لَا رَجَائِي الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي الْعَدُوَّ- لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي، ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ. [طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ‏]. إِنَّهُ لَا غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ.


____________


(2) [942]- رَوَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْمُخْتَارِ: (118) مِنْ كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.

(1) كلّ ذلك أورده ابن أبي الحديد في شرح الكلام و هو المختار: (114 أو 115) من نهج البلاغة من شرحه: ج 3 ص 776 ط الحديث ببيروت.

التالي ص 93/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...