تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 971 من 1128
صفحة
قالوا: لو لا أنّه أخطأ في أخذ الفدية لما عوتب على ذلك.
و قد يقال إنّ مدلول هذه الآية نهي عن الأسر و قد وقع الأسر بلا شبهة.
و أيضا قد أمر بالقتل و الأسر ضدّه،
- و قد روي أنّ عمر بن الخطّاب دخل على رسول اللّه فإذا هو و أبو بكر يبكيان فقال: يا رسول اللّه أخبرني فإن أجد بكاء بكيت. فقال: أبكي على أصحابك في أخذهم الفداء، و لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة [و أشار] بشجرة قريبة منه.
و البكاء و نزول العذاب قريبا دليلان على الخطإ.
و هذا أقصى ما قالوه في تقرير هذه الشبهة فنقول [في جواب هذه الشبهة]:
أمّا الأسر فلعلّه كان منهيّا عنه و لم يأسر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدا، و إنّما أمر بالقتل فخالفوه على ما ذكره السيّد [المرتضى] رضي اللّه عنه في كتاب تنزيه الأنبياء.