تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 975 من 1128
صفحة
و مما يدلّ على أنّ المراد به الكثرة، هذه الآية، فإنّها كالمفسّرة لتلك، و كذلك قوله تعالى: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا
389
أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فلعلّه (عليه السلام) علم المراد قبل نزول هاتين الآيتين أو بواحدة منهما أو بغيرهما، فقد ظهر أنّ القتل المأمور به هو الإثخان فيه و الإكثار منه و هذا غير صريح في النهي عن الأسر.
و لمّا دلّ الدليل على عدم صدور المعصية منه (عليه السلام)، تعيّن الحمل على ذلك. و قد حصل التوبيخ له (صلّى اللّه عليه و آله) و العتاب في هذه الآية و لا وجه له حينئذ سوى أنّه اجتهد و أخطأ في الاجتهاد.