الرجوع
الرئيسية
عيون الحكم والمواعظ
علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 146
/ داخلي 138 من 494
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 146]
أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ (1) بِهَا بَصَّرَتْهُ.
3235- إِنَّ الدُّنْيَا خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَ شَرُّهَا عَتِيدٌ وَ لَذَّاتُهَا قَلِيلَةٌ وَ حَسَرَاتُهَا طَوِيلَةٌ، تَشُوبُ نَعِيمُهَا بِبُؤْسٍ وَ تَقْرُنُ سُعُودُهَا بِنُحُوسٍ وَ تَصِلُ نَفْعُهَا بِضُرٍّ وَ تَمْزُجُ حُلْوُهَا بِمُرٍّ.
3236- إِنَّ الدُّنْيَا تُعْطِي وَ تَمْتَنِعُ وَ تَنْقَادُ وَ تَرْتَجِعُ وَ تُوحِشُ وَ تُؤْنِسُ وَ تَطْمَعُ وَ تُؤْيِسُ، يُعْرِضُ عَنْهَا السُّعَدَاءُ وَ يَرْغَبُ فِيهَا الْأَشْقِيَاءُ.
3237- إِنَّ الدُّنْيَا رُبَّمَا أَقْبَلَتْ عَلَى الْجَاهِلِ بِالْإِنْفَاقِ وَ أَدْبَرَتْ عَلَى الْعَاقِلِ مَعَ الِاسْتِحْقَاقِ، فَإِنْ أَتَتْكَ مِنْهَا سَهْمَةٌ مَعَ جَهْلٍ أَوْ فَاتَتْكَ مِنْهَا بُغْيَةٌ مَعَ عَقْلٍ فَإِيَّاكَ أَنْ تَحْمِلَ (2) ذَلِكَ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الْجَهْلِ وَ الزُّهْدِ فِي الْعَقْلِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُزْرِي بِكَ وَ يُرْدِيكَ.
3238- إِنَّ لِلدُّنْيَا مَعَ كُلِّ شَرْبَةٍ شَرْقاً وَ مَعَ كُلِّ أُكْلَةٍ غُصَصاً، لَا يَنَالُ الْمَرْءُ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى وَ لَا يَسْتَقْبِلُ مِنْهَا يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَا يَحْيَى لَهُ فِيهَا أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهَا أَثَرٌ.
3239- إِنَّ الدُّنْيَا عَيْشُهَا قَصِيرٌ وَ خَيْرُهَا يَسِيرٌ وَ إِقْبَالُهَا خَدِيعَةٌ وَ إِدْبَارُهَا فَجِيعَةٌ وَ لَذَّاتُهَا فَانِيَةٌ وَ تَبِعَاتُهَا بَاقِيَةٌ.
3240- إِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ، فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ، مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزَنَ.
3241- إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ شُخُوصٍ وَ مَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ، سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ وَ قَاطِنُهَا بَائِنٌ وَ بَرْقُهَا خَالِبٌ وَ نُطْقُهَا كَاذِبٌ وَ أَمْوَالُهَا مَحْرُوبَةٌ وَ أَعْلَاقُهَا مَسْلُوبَةٌ وَ هِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ لِلْعُيُونِ وَ الْجَامِحَةُ الْحَرُونُ وَ الْمَانِيَةُ الْخَئُونُ.
3242- إِنَّ الدُّنْيَا تُدْنِي الْآجَالَ وَ تُبَاعِدُ الْآمَالَ وَ تُبِيدُ الرِّجَالَ وَ تُغَيِّرُ الْأَحْوَالَ مَنْ غَالَبَهَا غَلَبَتْهُ وَ مَنْ صَارَعَهَا صَرَعَتْهُ وَ مَنْ عَصَاهَا أَطَاعَتْهُ وَ مَنْ تَرَكَهَا أَتَتْهُ.
3243- إِنَّ الدُّنْيَا تُخْلِقُ الْأَبْدَانَ وَ تُجَدِّدُ الْآمَالَ وَ تُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ تُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ كُلَّمَا اطْمَأَنَّ مِنْهَا صَاحِبُهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَتْهُ مِنْهُ إِلَى مَحْذُورٍ.
3244- إِنَّ الدُّنْيَا غَرَّارَةٌ خَدُوعٌ مُعْطِيَةٌ مَنُوعٌ مُلْبِسَةٌ نَزُوعٌ لَا يَدُومُ رَخَاؤُهَا وَ لَا يَنْقَضِي
(1) ت: بصر. في الموردين.
(2) و في الغرر: يحملك. و هو الصّواب.
التالي
الأصلية 146
داخلي 138/494
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...